أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
43
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وجون عليه الجصّ فيه مريضة * تطلّع منه النفس والموت حاضره قال المؤلف وبعد البيت : فما زلت حتى أصعدتنى حبالها * إليها وليلى قد تقارب آخره فلم أر منزولا به بعد هجعة * ألذّ قرى لولا الذي قد نحاذره أحاذر بوّابين قد وكلا بها * وأسمر من ساج تئطّ مسامره وقوله مريضة : امرأة منعّمة قد فتّرها النعيم وكسّلها وثقّل جسمها ، فكأنها لذلك مريضة كما قال الشمردل بن شريك « 1 » : يشبّهون سيوفا في مضائهم * وطول أنضية الأعناق والأمم إذا غدا المسك يجرى في مفارقهم * راحوا تخالهم مرضى من الكرم يعنى من ترفّههم وشدة حيائهم . وقالت ليلى الأخيلية « 2 » : ومخرّق عنه القميص تخاله * وسط البيوت من الحياء سقيما حتى إذا رفع اللواء رأيته * وسط الخميس على الخميس زعيما وهم يسمّون أيضا فتور الطرف مرضا وقال جرير « 3 » : إن العيون التي في طرفها مرض * قتلننا ثم لا يحيين قتلانا وقوله تطلّع منه النفس : أي من أجله تخرج النفس ، ويروى منها أي من أجل المرأة . والموت حاضره أي حاضر القصر ، يعنى أنه محروس لا يوصل إليه فمن أراد ذلك حضره
--> ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره * وإنسان عين ما يغمّض عائره وبعد ( وجون ) ثلاثة أخرى ثم ( فما ) ثم بيتان ثم ( فلم ) . والأولى ما فيهما لولا الذي أنا حاذره وفيهما قد تخامص آخره . ( 1 ) بيتا الشمردل يأتيان ص 130 . ( 2 ) أنظر ص 134 . ( 3 ) أنظر الكامل 161 وغ 7 / 51 و 19 / 37 والتبريزي 3 / 14 من كلمة في د 2 / 160 . ( م 6 - ج 1 )